( مصادر إعلامية )
حقّقت قوات الدعم السريع مكاسب على جبهات متعددة مما أدى إلى إحباط جهود القوات المسلحة السودانية في توطيد سيطرتها على خطوط الإمداد الرئيسية في وسط السودان، وتعزيز سيطرة قوات الدعم السريع على غرب السودان . حيث استولت قوات الدعم السريع على مدينة بارا الواقعة على بعد 40 ميلاً شمال مدينة الأبيض ، ومقر قيادة القوات المسلحة السودانية في وسط السودان ، وعلى الطريق السريع المؤدي إلى العاصمة السودانية الخرطوم في 16 مارس/آذار.
وتشير التقارير الواردة من الميدان إلى أن قوات الدعم السريع استخدمت المدفعية والطائرات المسيّرة والأسلحة البرية في هجومها مما أجبر القوات المسلحة السودانية على التراجع جنوباً. وكانت القوات المسلحة السودانية قد استولت على بارا سابقاً في 5 مارس/آذار. كما شنّت قوات الدعم السريع وميليشيات الحركة الشعبية لتحرير السودان الحليفة لها هجوماً على بلدة ديلينغ الواقعة على الطريق السريع على بعد 100 ميل جنوب الأبيض من الشمال والغرب في 16 مارس ، لكن القوات المسلحة السودانية صدّت الهجوم ، وقامت قوات الدعم السريع بقطع الطريق السريع بين ديلينغ وكادوقلي – عاصمة ولاية جنوب كردفان التي تقع على بعد حوالي 85 ميلاً جنوب ديلينغ – وعطّلت لفترة وجيزة خط إمداد ديلينغ – الأبيض في أوائل مارس مما شكّل تحدياً لمكاسب القوات المسلحة السودانية من أوائل فبراير الفائت .
السيطرة على التضاريس في منطقة كردفان السودانية :
تقدّمت قوات الدعم السريع بشكل منفصل إلى آخر جيب موالٍ للقوات المسلحة السودانية في منطقة دارفور غرب السودان ، واستولت على كارنوي الواقعة على بعد 35 ميلاً شرق تين على الحدود التشادية في 16 مارس/آذار. كما سيطرت قوات الدعم السريع لفترة وجيزة على تين في 16 مارس/آذار قبل أن تشنّ ميليشيا القوات المشتركة الموالية للقوات المسلحة السودانية هجوماً مضاداً لاستعادة المنطقة.
السيطرة على التضاريس في غرب السودان :
حققت القوات المسلحة السودانية مكاسب في جنوب شرق السودان، حيث طهّرت معسكرين تابعين لقوات الدعم السريع بالقرب من الحدود الإثيوبية. كما طهّرت ثلاثة معسكرات تابعة للحركة الشعبية لتحرير السودان منذ 12 مارس/آذار ، وشنّت قوات الدعم السريع والحركة الشعبية لتحرير السودان هجوماً في ولاية النيل الأزرق أواخر يناير/كانون الثاني 2026 وركزتا مؤخراًعلى استعادة كورموك وهي مدينة حدودية رئيسية تربط خطوط إمداد قوات الدعم السريع من غرب إثيوبيا إلى النيل الأزرق.
السيطرة على التضاريس في الحرب الأهلية السودانية :

استمرّ الدّاعمون الخارجيون في إمداد الأطراف السودانية المتحاربة بالدعم على الرغم من الحرب الدائرة في المنطقة على إيران . وقد سبق لمركز دراسات السلام (CTP) أن خلص إلى أن كلا الجانبين يُمهّدان الطريق لشنّ هجمات واسعة النطاق بدعم خارجي، الأمر الذي يُعرقل وقف إطلاق النار الذي اقترحته الولايات المتحدة في إطار عملية السلام الرباعية (كواد) التي تضم مصر والسعودية والإمارات العربية المتحدة ، وتوقّع المتابعون للشأن السوداني استمرار تدفق شحنات أسلحة يُشتبه في أنها قادمة من الإمارات إلى قواعد الدعم السريع في تشاد وإثيوبيا ، فعلى الرغم من الضربات الإيرانية على الإمارات ، إلا أن هذه الرحلات توقفت مؤقتاً خلال الأسبوع الأول من الحرب على إيران .

بالمقابل صعّدت مصر من مشاركتها مع القوات المسلحة السعودية عبر تقديم الدعم اللوجستي بشكل رئيسي و تنسيق وتنفيذ غارات جوية بطائرات مسيّرة ضد قوات الدعم السريع منذ سيطرة الأخيرة على الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور في أكتوبر/تشرين الأول 2025. وأفادت وكالة الاستخبارات الفرنسية “أفريكا إنتليجنس” أن قوات الدعم السريع قتلت جنرالاً مصرياً في غارة جوية بطائرة مسيّرة في كوستي ، وهي مدينة رئيسية تقع على بعد حوالي 200 ميل جنوب الخرطوم في أوائل مارس/آذار . وأكّد عبد الفتاح البرهان قائد القوات المسلحة ورئيس مجلس السيادة في 16 مارس/آذار أن وقف إطلاق النار الدائم لن يتحقق إلا باستسلام قوات الدعم السريع.




