“هل تحسم واشنطن مسار الحوار؟ – تحركات سياسية وعسكرية قبل جولة التفاوض المرتقبة”

🕓 وقت القراءة: 4 دقيقة

مشاركة المقالة:


ليبيا الى الواجهة من جديد


  • مع اقتراب جولة الحوار المرتقبة في واشنطن بين ممثلين عن رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة ومعسكر القيادة العامة في شرق البلاد خليفة حفتر، تظهر مؤشرات على إعادة ترتيب سياسية وميدانية في الداخل وذلك بعد لقاءين تمهيديين عُقدا في كل من روما وباريس . وتأتي هذه التحركات في وقت يستّعد فيه الطرفان لجولة حوار جديدة برعاية أمريكية، وسط مساع لتحسين المواقع التفاوضية قبل الانتقال إلى طاولة النقاش.

 

  • لقاءات في الغرب

خلال الأسابيع الأخيرة ، عُقدت سلسلة لقاءات سياسية وأمنية في المنطقة الغربية ، شملت مدينة مصراته ، حيث جرى اجتماع مع قيادات عسكرية وأمنية محلية ، في خطوة تهدف إلى تنسيق المواقف داخل إحدى أبرز المدن المؤثرة في غرب البلاد ، كما امتدت اللقاءات إلى مناطق أخرى مثل تاجوراء والزاوية، حيث تشير معطيات إلى مساعٍ لاحتواء خلافات سابقة وإعادة بناء تفاهمات مع شخصيات كانت على خلاف سياسي مع الحكومة في مراحل سابقة. وفي العاصمة طرابلس، تركزت اللقاءات على الترتيبات الأمنية والسياسية داخل المدينة، مع توقع عقد اجتماعات إضافية في منطقة سوق الجمعة خلال الفترة المقبلة . وتشير مصادر سياسية إلى أن هذه التحركات تهدف إلى تعزيز شبكة التفاهمات داخل الحاضنة السياسية والعسكرية للحكومة قبل جولة الحوار المرتقبة.

 

  • ترتيبات سياسية

على الصعيد السياسي، عملت الحكومة خلال الفترة الأخيرة على تثبيت موقعها عبر اعتماد حكومي يحظى بدعم جسمين مختلفين، أحدهما تشريعي والآخر تنفيذي، في خطوة يُنظر إليها على أنها محاولة لتعزيز الموقف السياسي في أي مسار تفاوضي ، كما تتحدث مصادر عن تفاهمات مع طرف سياسي وعسكري في الجنوب الليبي، مع توجّه لإشراكه ضمن هيكل الحكومة، في إطار توسيع قاعدة الدعم الجغرافي والسياسي.

 

  • ترقُّب في الشرق

في المقابل ، تبدو التحركات في معسكر الشرق المرتبط بـ خليفة حفتر أكثر هدوءاً خلال الفترة الأخيرة . وبحسب متابعين للوضع ، فقد تركزت بعض الخطوات على ملفات إنسانية وحقوقية، في محاولة لمعالجة انتقادات دولية تتعلق بهذه القضايا، دون أن تظهر حتى الآن مؤشرات على تحرك سياسي واسع قبل جولة الحوار المرتقبة ويرى مراقبون أن هذا الهدوء قد يعكس مرحلة ترقب في انتظار مآلات التفاهمات الدولية المرتبطة بالحوار.

  • سيناريوهات

وفي ظل هذه التحركات، تتداول أوساط سياسية عدة سيناريوهات محتملة لما قد يقدم في جولة واشنطن.

أحد المقترحات المتداولة يتعلق بإعادة ترتيب مؤسسات السلطة التنفيذية، وسط نقاشات بشأن تركيبة السلطة التنفيذية في المرحلة القادمة. كما لا يُستبعد أن يسعى أي من الطرفين إلى تحركات سياسية أو عسكرية إضافية لتعزيز موقعه التفاوضي قبل بدء الحوار. وفي حال تعثر التفاهمات ، قد يعود الملف الليبي مجدداً إلى مسار تقوده بعثة الأمم المتحدة عبر مبادرة سياسية جديدة. وتبقى جولة واشنطن المرتقبة اختباراً مهماً لمسار التفاهمات بين الطرفين، في ظل استمرار التحركات السياسية داخل البلاد.

 

 

 مقترح أمريكي لتشكيل حكومة موحدة وإنهاء الانقسام المؤسسي في ليبيا

 

تجري في كواليس الملف الليبي مشاورات سياسية غير معلنة حول مقترح جديد لتشكيل حكومة موحدة في ليبيا، في محاولة لكسر حالة الجمود التي تعيشها العملية السياسية في البلاد.

 المقترح طرحه مبعوث الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والإفريقية مسعد بولس ، ويقوم على تشكيل لجنة حوار مصغرة من 8 أشخاص، تتولى مهمة التوافق على تشكيل حكومة موحدة تقود المرحلة المقبلة في ليبيا.

 الفكرة يجري تداولها ضمن اتصالات غير معلنة بين شخصيات ليبية وأطراف دولية معنية بالملف، في وقت تبحث فيه دوائر سياسية عن آليات بديلة لتحريك العملية السياسية بعد تعثر المسارات السابقة التي قادتها الأمم المتحدة.

 اللجنة المقترحة ستتولى مناقشة الترتيبات المتعلقة بتشكيل حكومة موحّدة تقود المرحلة المقبلة في ليبيا، في إطار محاولة الدفع نحو تفاهم سياسي بين الأطراف المعنية.

مسعد بولس طرح فكرة تشكيل اللجنة ضمن اتصالات غير معلنة مع أطراف مرتبطة بالملف الليبي، في محاولة لاستكشاف إمكانية إطلاق مسار تفاهم جديد بين القوى المؤثرة في المشهد السياسي الليبي.

 المقترح يحظى بدعم من نائبة الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية  ستيفاني خوري، حيث جرى تداول الفكرة ضمن اتصالات غير معلنة بين عدد من الأطراف المرتبطة بالملف الليبي.

النقاشات الجارية تركز حالياً على مبدأ تشكيل اللجنة دون أن يتم حتى الآن الاتفاق على الأسماء التي يمكن أن تمثل الطرفين داخلها.

ولم تتضح بعد الآلية التي يمكن من خلالها اعتماد مخرجات هذه اللجنة، في حال تم التوصل إلى تفاهم داخلها بشأن تشكيل حكومة موحدة في ليبيا. ‎

 

مقالات اخرى للكاتب

اشترك الآن في النشرة البريدية

Subscription Form