الترفيه المسلّح – كيف تروّج ألعاب الفيديو والأفلام اليهودية لثقافة الحروب والقتل .

🕓 وقت القراءة: 8 دقيقة

مشاركة المقالة:

  • يمارس مطورو ألعاب الفيديو الالكترونية من الاسرائيليين دوراً قذراً يفوق بوحشتيه حروب حكومتهم النازية المدمّرة في المنطقة ، جعلوا من ألعاب الفيديو وأفلام الخيال الواقع والرسوم المتحركة ثلاثية الأبعاد جزءاً أساسياً من الدعاية الصهيونية لإسرائيل والتي تنشر خلال حروبها دعايات كاذبة عبر مقاطع وألعاب فيديو كدليل على ( فوزها ) بتلك الحروب وتتحكم بما يُسمح لبقية العالم رؤيته كما تريد اسرائيل أن يُرى . حيث تُمزج لقطات وإحداثيات تبدو حقيقية ومعلومات عن الحرب مع رسوم متحركة لسلسلة ألعاب الكترونية تُظهر قتل جماعي بحق الأطفال والنساء في فلسطين وجنوب لبنان وإيران ، وتتولى غوغل مهمة الترويج الدعائي لتلك الألعاب والفيديوهات لجعلها تبدو واقعية حقيقية لكن العناصر الرئيسية فيها ملفقة بالكامل وبالتالي توجيهها تحديداً إلى فئة الأطفال والمراهقين عبر إعلانات مبسّطة أُصدرت النسخة الأحدث منها مؤخراً بالتزامن مع انطلاق الحرب على إيران خلال لعبة الكترونية حملت مسمى  ( الحرب العالمية الثالثة ) والتي تحاكي غزواً اسرائيلياً لأراضي المملكة العربية السعودية بشكل مشابه للاجتياحات البربرية ومن ثم قصف مصر بالصواريخ النووية بلاهوادة . إن هذة اللعبة لاحقة لسلسة مجموعة ألعاب فيديو سبق طرحها والترويج لها عبر محركات الدعاية الصهيونية أُعطيت خلالها احداثيات المواقع النووية الإيرانية قبيل حصول الضربة الاسرائيلية على ايران في شهر يونيو من العام الفائت ٢٠٢٥ ، هذة المواقع التي كانت تُستخدم لأغراض مدنية إلا أن ألعاب الفيديو الاسرائيلية أعطت لمستخدميها إيحاءات أن إيران تسعى للحصول على أسلحة نووية لتبرير أهداف الضربة .
  • وسنورد بهذا السياق سلسلة من أبرز الأمثلة المُشاهدة عن الحرب الالكترونية التي تمارسها اسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية ضد أجيال العالم العربي والإسلامي بالتزامن مع حروبهم الواقعية التي تم شنّها ولاتزال على غزة وجنوب لبنان وسوريا واليمن وإيران مستخدمين عدداً لا يحصى من مقاطع الأفلام وألعاب الفيديو بتقنية ثري دي على مدار سنوات وبشكل غير قانوني :

– حيث شكّلت صفقة ( هاسبار ) التي تعني (العلاقات العامة أو الدعاية ) والموقعة بين اسرائيل وشركتي غوغل ويوتيوب بقيمة ٤٥ مليون دولار أمريكي جريمة حرب كونها تهدف إلى عرض إعلانات دعائية حول غزة لإقناع الغرب بإنكار تهمة الإبادة الجماعية والمذابح الجماعية للأطفال والمجاعات المرتكبة بحق أهل غزة إضافة إلى تعريف الطفل في العالم العربي الإسلامي البالغ من العمر ٣١ عاماً أنه في سن القتال وأن قتله لا يُعتبر إبادة أو جريمة حرب وهذا ما حاولت زعمه اسرائيل عند الكشف عن قائمة ضحايا حماس على مدى ثمانية عشر شهراً من الحرب بأن ٧٢% من القتلى هم رجال في سن القتال ، وبالفعل تم تصديق الأكاذيب الاسرائيلية في الغرب دون تمحيص وعملت الدعاية الغربية على محاولة تبرأة اسرائيل من أفعال القتل العنصرية المتطرفة وتوجيه الاتهام بدلاً نحو      ( المُعادين للسّاميّة ).

– قام مطور الألعاب الاسرائيلي ( إيلان راز ) البالغ من العمر (35 عاماً ) وهو من ذوي الاحتياجات الخاصة ، بابتكار ألعاب كمبيوتر مستوحاة من أحداث 10 يوليو/تموز وحرب غزة . (إيلان راز) مطوّر ألعاب مستقل ومحارب قديم في جيش الدفاع الإسرائيلي، كرّس كل جهوده لأكثر من عام في ابتكار لعبة “درع داود” إحدى أكثر ألعاب الكمبيوتر طموحاً التي صُنعت في إسرائيل ، والمبنية على بحث معمق وشهادات مقاتلين من حرب (السيوف الحديدية) والتي تم إطلاقها في 10 يوليو/تموز 2025. في حوار مع موقع “ماكو” الإسرائيلي  يتحدث  ( راز ) عمّا سمّاه ( مشروع حياته ) واختياره التعامل مع الصدمة من خلال لعبة فيديو موجّهه ، وعن الموسيقى التصويرية التي سجّلها المستوحاة من المقاتلين وأنه أراد أن يُظهر أن للجندي الاسرائيلي روحاً قبل أن يكون مقاتلاً  ، وتحدّث كيف أنه رفض تغيير حبكة اللعبة مقابل مبلغ مالي غير معلن من إحدى شركات تطوير الألعاب . في السابع من أكتوبر جلس       ( إيلان راز ) أمام حاسوبه وبدأ يكتب، لم يكتب أغنية أو منشوراً على فيسبوك، بل شفرة برمجية. جلس أمام الشاشة الوامضة في غرفته وبدأ يتخيل كيف ستبدو واحدة من أكثر ألعاب الكمبيوتر طموحاً التي صُنعت في إسرائيل  . “درع داود أو المسماة شيلد أوف دافيد ”  مشروع مستقل يتناول الواقع الإسرائيلي وصدماته من خلال صناعة الألعاب العالمية والتي أصبحت رمزاً للكراهية بشكل كامل .

– كذلك قام مطور الألعاب الإسرائيلي ( إيلان راز) بتطوير لعبة فيديو (تشويقية) بعنوان ( وادي رفح ) يمكن للمستخدمين خلالها لعب دور جندي يشارك في الإبادة الجماعية بغزة إلى جانب رفاقه الجنود ، ويحتوي الفيديو الترويجي للعبة والذي ظهر في قناة  “ماكو” الاسرائيلية بالتعاون مع جماعة الدعاية اليهودية النازية المسماة ب ( الجبهة المدنية)على حيلة دعائية يهودية نازية تروّج للإبادة الجماعية بحق سكان غزة .

–  قامت (الجبهة المدنية اليهودية)  عام ٢٠٢٣ بالترويج للإسرائيلي ( سكازي ) الذي يعمل موسيقي ( دي جي ) لإقامة عرض فني في مهرجان تومورولاند في بلجيكا تحت عنوان       ( سنرقص على أنقاض غزة – سنرقص على أنغام صرخاتكم ) إلا أن إدارة المهرجان ألغت مشاركة  ( سكازي ) قبل ساعات قليلة من موعدها إثر ضغوط من جماعات التضامن مع الفلسطينيين مما جعل صحيفة تايمز أوف اسرائيل تنشر مقالاً تقول فيه أن الاسرائيليين في مهرجان تومورولاند شعروا بالاستياء عندما علموا بإلغاء عرض        (  سكازي ) .

– خلال أحد الفيديوهات الدعائية وفي خطوة أمريكية لاستخدام الحرب (كعرض دعائي للعبة فيديو ) يمزج الجيش الأمريكي لقطات حقيقية من الضربات الجوية على إيران مع رسوم متحركة لسلسة قتل من لعبة ( كول أوف ديوتي – مودرن – وارفر ٣ ) والتي تتم الإشارة فيها إلى قتل مالايقل عن ١٧٥ طفلاً في الغارة الجوية التي استهدفت مدرسة ابتدائية للبنات في أيران ، كما يستخدم الأمريكيون لقطات من لعبة (كول أوف ديوتي) في تقاريره الإعلامية الحربية ، وفي أحد الفيديوهات على تطبيق تيك توك يظهر جندي اسرائيلي آخر يعتقد أن الإبادة الجماعية  في لعبة (كول أوف ديوتي )هي مجرد لعبة سخيفة وقد حصد هذا الفيديو آلاف الإعجابات بعد نشره ،ولاحقاً بدأ مطورو الألعاب الاسرائيليون والأمريكيون بالضغط على شركات تطوير الألعاب أبرزها ( شركة إنفينيتي وورلد ) لإعادة تطوير نسخة لعبة ( كول أوف ديوتي ) تدور أحداثها حول غزو إيران لإسرائيل ، اللعبة التي تدرّب جيلاً كاملاً من المراهقين على اعتبار أن هذا الصراع تحديداً هو البيئة الطبيعية للحرب البطولية وتجعل ذاكرة المستخدمين المراهقين تُردد عبارة ( إيران عدو- إطلاق نار ) بشكل تلقائي وباللاوعي الإدراكي .

– يروّج الجيش الاسرائيلي عبر ألعاب فيديو ومقاطع دعائية على تطبيقات تيك توك وانستغرام لمشاركة الفتيات ضمن جيشه الذي يرتكب جرائم الاغتصاب الجماعي والتعذيب وقطع رؤوس الأطفال والقتل الجماعي في محاولة إلى تحويل الفتيات الإسرائيليات إلى آلات قتل بلا روح بحق نساء فلسطينيات ولبنانيات بفرحة عارمة ورضا تام وتحت عقيدة يهودية تقول أن المعركة هي معركة نساء اسرائيل أيضاً ، فاليهود لا يرون الفلسطينيين كبشر، لذا فالنساء اللاتي يقتلونهن لسن نساءً حقيقيات في نظرهم ، وأن اسرائيل ستواصل (النضال) من أجل عالم تكون فيه المرأة الإسرائيلية آمنة بما في ذلك اللواتي عانين من هجمات السابع من أكتوبر .

– تحتوي لعبة الفيديو ( ذا لاست أوف أس ) على دعاية صهيونية وهي لعبة من تطوير صهيوني يقوم بدور البطولة فيها كل من ( ايزابيلا ميرسيد و بيلا رامزي ) حيث تؤديان شخصيات يهودية وهما لستا يهوديتي الأصل .

– يقوم اللاعبون الأمريكيون واليهود على منصة   ( تويتش ) بكتابة حرف W    اختصاراً لكلمة      ( فوز ) ويقوم اللاعب بإعطاء أوامر جماعية لمتابعيه برفع أيديهم في بثوث مباشرة ، إلا أن هذة العبارة بالحقيقة تعني ( حرب ) .

– خلال أحد الفيديوهات ثلاثية الأبعاد يظهر الجيش الاسرائيلي يلعب ذات اللعبة المشتركة في غزة ولبنان عبر ابتكاره ملجأً وهمياً ثلاثي الأبعاد تحت مستشفى ( الشفاء ) في غزة فقاموا بالواقع بقصف وتدمير النظام الصحي

 

في غزة ، وفعلوا نفس الفعل بمستشفى ( الساحل ) في بيروت تحت ذريعة أن أصول عسكرية ومالية ضخمة مخزنة تحت المستشفى .

– بعام ١٩٨٩ أصدرت اسرائيل لعبة فيديو بعنوان ( انتفاضة ) يقوم فيها اللاعب بقمع الفلسطينيين بالغاز والمسيل للدموع والرصاص المطاطي ، كانت اللعبة تكافئ اللاعبين على قتل مثيري الشغب فكلما زاد عدد القتلى ، زادت كمية الذخيرة الفتاكة التي يحصلون عليها .

– تنشر الإدارة الأمريكية صوراً ساخرة وألعاب فيديو تشبّه المهاجرين المسلمين بالكائنات الفضائية ذات العقل الجمعي الشبيه بالزومبي في لعبة        ( هالو ) .

– في المشهد الافتتاحي للعبة ( باتيلفيلد ٣ ) يقوم اللاعبون بغزو إيران وتحديداً طهران في خطوة يهودية لتسميم عقول مستخدمي الألعاب .

– يروّج أحد الكتب الموجّهه للأطفال الصهاينة لأيديولوجية توسعية ويغرس الكراهية اتجاه لبنان والعرب عبر برمجة الجيل القادم من المستوطنين لحياة قادمة مليئة بالحرب والاحتلال حيث يحتوي الكتاب على عبارات ( هذا لبنان إنه جميل – أحب أن أذهب إلى لبنان – أريد أن اتنزه هناك – إنه خطر حالياً فالعدو مازال هناك – إنه ليس لنا بعد ولكن سيكزن لنا – لبنان لنا )

  • إن جميع ماتم تقديمه من أمثلة ، فإنه إن يدلّ على حقيقة ما فإنما يدلّ على أن المسؤولين الإسرائيليين والأمريكيين نجحوا في الضغط على غوغل للمساعدة في التلاعب بنتائج بحث محركها لتعزيز المحتوى الذي ينكر مايحدث في غزة من إبادة جماعية وكذلك الحال خلال حربهم على إيران ، إذ يعيد الأمريكيون والإسرائيليون استخدام نفس إعلاناتهم من أيام قصف غزة ، نفس الفيديوهات والتعليق الصوتي تماماً فقط مع استبدال كلمة حماس بكلمة إيران .

كما تدفع الحكومة الإسرائيلية لشركة غوغل لوضع إعلانات دعائية على موقع يوتيوب تتهم الأمم المتحدة بالتسبب في المجاعات حول العالم ، وبالمقابل فإن كبرى شركات التكنولوجيا تبدي استعدادها لتلقي الأموال مقابل الدعاية المؤيدة للحروب والإبادة الجماعية التي ترتكبها اسرائيل ، هذا مايسمى بالرسائل الخفيّة التأثير على الأجيال القادمة وشكل من أشكال غسيل الدماغ عمداً تهدف إلى تهيئة عقول الشباب  للانحياز إلى اسرائيل ، فهم يريدون ربط الحرب بالألعاب التي يلعبها الأطفال والمراهقين كي يصبح خيارهم هو الذهاب للموت من أجل اسرائيل .

مقالات اخرى للكاتب

اشترك الآن في النشرة البريدية

Subscription Form