اسرائيل تجرّ اليونان إلى الجحيم

🕓 وقت القراءة: 4 دقيقة

مشاركة المقالة:


      اليهود لا يتخلّون عن جزر بحر إيجة


 

( اليونان – مقال )

🔴مع اتساع رقعة الحرب الإسرائيلية على إيران وإطالة أمد الحرب ، وبظل الردّ العسكري العنيف غير المتوقع الذي تستخدمه إيران والذي طال مختلف المدن الإسرائيلية المأهولة وحقق أهدافاً تدميرية ناجحة ، عادت خطة شراء اليهود لجزر بحر إيجة الخاضعة للسيطرة اليونانية إلى الواجهة مجدداً ، حيث لم يتخلَّ الصندوق القومي اليهودي (الذي أُنشئ بهدف احتلال الأراضي الفلسطينية عن طريق الشراء ) عن المضي قدماً لتنفيذ هذة الخطة ولا تزال فكرة استخدام جزر بحر إيجة لتلبية الحاجة المُلّحة للاجئين اليهود في حال وقوع هجوم شامل على إسرائيل مطروحة في تل أبيب ، فقد عاد اقتراح أفري شتاينر عضو حزب أزرق أبيض (كحول لافان) في اسرائيل بزعامة الجنرال الإسرائيلي السابق بيني غانتس  الذي طرحه في مارس 2022 وأثار جدلاً واسعاً آنذاك والمتعلق بشراء 40 جزيرة يونانية إلى الواجهة مجدداً ، حيث صرّح أفري شتاينر في اجتماع لمجلس إدارة الصندوق القومي اليهودي ” هناك 40 جزيرة غير مأهولة في اليونان يمكن لإسرائيل شراؤها واستخدامها. يمكن لإسرائيل شراءها وبهذه الطريقة يمكن استخدام هذه الجزر عند الحاجة ويمكن إنقاذ الإسرائيليين “.

🟣انتشر اقتراح شتاينر مجدداً على بعض المواقع الإخبارية اليونانية بوصفه محاولة يهودية للتخطيط لعمليات سرقة واحتلال جديدة ، ما أثار جدلاً واسعاً واستنكاراً في الداخل اليوناني ضد سياسة الحكومة اليونانية إلى جانب اسرائيل ، وشدّدت الأوساط اليونانية المعارضة للخطة الإسرائيلية على إنّ استيطان  ” القبيلة اليهودية ” على حدود اليونان البحرية أمرٌ غير مقبول ولن يحدث ،  وأن كل من يستمر في دعم الصهاينة واليهود يُعتبر خائناً ، وسيتم التعامل معه على هذا الأساس ، فاليهود يريدون الأرض اليونانية التي ضحى الأجداد بدمائهم لتحريرها  ، كذلك هاجم وزير المالية اليوناني الأسبق يانيس فاروفاكيس رئيس الوزراء اليوناني عبر الإعلام قائلاً ” أن اليونان في حالة يرثى لها. لقد أصبحت اليونان تابعاً لإسرائيل، لقد فقدنا استقلالنا. إننا نقع في قبضة الولايات المتحدة فحسب، بل وفي قبضة إسرائيل أيضاً ” . 

 🟡 يعود السبب الذي دفع شتاينر إلى فكرة شراء 40 جزيرة إلى تقرير صدر عام 2012 عن صندوق تنمية أصول الجمهورية اليونانية ، وقد ذكر التقرير الذي تضمن مقترحات مختلفة لأثينا التي كانت تعاني من أزمة اقتصادية ”  أنه تم تحديد 40 جزيرة وجزيرة صغيرة غير مأهولة يمكن تأجيرها لمدة تصل إلى 50 عاماً  لخفض ديون البلاد “.

وبذريعة حرب الأيام الإثني عشر يوماً على إيران في يونيو/حزيران 2025، وجّه مرتكبو الإبادة الجماعية في غزة الذين استقروا في جنوب قبرص أنظارهم أيضاً نحو بحر إيجة ، حيث تنشر إسرائيل أنظمة دفاعها الجوي هناك .

 

وبسبب تنازل الحكومة اليونانية عن جزء كبير من سيادتها للولايات المتحدة وإسرائيل، أصبحت بعض الجزر في بحر إيجة المطلة على الساحل التركي، مغطاة بأنظمة دفاع جوي إسرائيلية. ويستعد اليهود لشراء بعض هذه الجزر، المجهزة بأنظمة دفاع جوي وأجهزة حرب إلكترونية.

🔵الصندوق القومي اليهودي (JNF) الذي يعمل فيه أفري شتاينر، عضو حزب أزرق أبيض

تأسس عام 1901 بهدف شراء الأراضي الفلسطينية المحتلة ، ومن المعروف أن اليهود طلبوا آنذاك منطقة فلسطين من السلطان التركي عبد الحميد الثاني مقابل المال ، إلا أن السلطان العثماني رفض ذلك رفضاً قاطعاً.

يقوم الصندوق القومي اليهودي، الذي يعمل تحت اسم “منظمة تحرير الأرض”، بتنظيم حملات لجمع التبرعات في جميع أنحاء العالم، مطالبةً اليهود بـ”ملء الصناديق الزرقاء بالمال”. ويطرح شتاينر الذي يريد استخدام ميزانية الصندوق القومي اليهودي ليس فقط لضم الضفة الغربية ولكن أيضاً لجزر بحر إيجة ، هذا السؤال على الإسرائيليين المترددين بشأن هذه الفكرة : “ماذا يجب أن نفعل إذا تعرضنا لهجوم كبير وتعرض سكاننا للتهديد؟”

وذكرت صحيفة هآرتس التي تتخذ من تل أبيب مقراً لها في عام 2012 أن فكرة استئجار أو شراء جزيرة يونانية للبحرية الإسرائيلية قد طُرحت، لكن وزير الدفاع آنذاك إيهود باراك رفض الاقتراح باعتباره غير ضروري.

يصف الصندوق القومي اليهودي، الذي ينظم بانتظام فعاليات لجمع التبرعات في الولايات المتحدة “جهوده” على موقعه الإلكتروني على النحو التالي : ” تخيلوا حلماً عمره ألفا عام ، تناقلته الأجيال. شوقٌ وعزيمةٌ للعودة إلى وطنٍ عريق. في عام ١٩٠١، بدأ هذا الحلم يتحقق مع تأسيس الصندوق القومي اليهودي، مما أدى في نهاية المطاف إلى إعادة تأسيس وطن يهودي في إسرائيل عام ١٩٤٨ . اليوم نجح الصندوق القومي اليهودي في الولايات المتحدة في استقطاب 800 ألف مستوطن جديد إلى المنطقة من خلال توفير فرص معيشية عالية الجودة في الأراضي الشمالية والجنوبية الإسرائيلية التي تعاني من نقص الخدمات. وقد قاد الصندوق جهود إعادة الإعمار في المناطق الحدودية التي دمرتها هجمات 7 أكتوبر”   ، ويُجسّد الصندوق القومي اليهودي هذه الرؤية من خلال تثقيف الشباب اليهود حول الصهيونية ، ومن خلال التخطيط لمستقبل الصهيونية عبر مشروع القرية الصهيونية العالمية الذي تبلغ تكلفته 350 مليون دولار.

 

 

 

مقالات اخرى للكاتب

اشترك الآن في النشرة البريدية

Subscription Form