الحرب على إيران (سقوط الأقنعة ، وكشف المستور)

🕓 وقت القراءة: 2 دقيقة

مشاركة المقالة:

  • من الذي خذل الآخر ؟ هل خذلت أمريكا حلفائها بالمنطقة ، أم أن الحلفاء اكتشفوا متأخرين أنهم مجرد أرقام في حسابات واشنطن ، وهل كان أحد يعتقد أن ترامب الرجل الذي كان يزأر ويَعد حلفائه بحسم المعركة في ساعات ، هو نفسه اليوم يبحث عن مخرج آمن من الحرب ، وهل كان أحد يتخيل أن ناطحات السحاب والمليارات ستحمي أحداً من حلفاء أمريكا بالمنطقة . اليوم وكالات الأنباء العالمية لا تتحدث عن ضربات صاروخية فقط بل عن هروب جماعي من دول خليجية فالأثرياء يرحلون ويدفعون خمسة وعشرين ألف دولار لحجز مقعد واحد أو عبر استخدام طائراتهم الخاصة والمال يفرّ ودبي التي كانت يوماً ملاذاً آمناً اليوم تئِنّ تحت وطأة الخوف وتحتضر اقتصادياً ، فعندما تتحدث رويترز عن أن أثرياء آسيا يسحبون أموالهم إلى سنغافورا فاعلم أن الثقة ماتت .

الحرب على إيران ليست مجرّد قصف ورد فعل ،  و أمريكا ليست صاحبة الكلمة العليا فيها وليست اللاعب الوحيد   فهاهي إيران تقول كلمتها في الحرب      ( انتهى زمن الصواريخ القديمة وبدأ زمن الصواريخ الحقيقية ) استدعت إيران  التنيّن الصيني إلى مضيق هرمز بعد مفاوضات سرّية لتأمين النفط بقوات صينية . والرّوس يزوّدون طهران بإحداثيات القواعد الأمريكية لحظة بلحظة ، بالمقابل فإن ترامب الذي هدّد بحرق المضيق يجد نفسه الآن وجهاً لوجه أمام بكين وموسكو

  • مضيق هرمز أصبح منطقة مغامرة مشتعلة ، فالغاز لم يُعدّ متاحاً للجميع (من يريد الغاز فليأتي بنفسه ويحمي سفنه ، نحن لن نغامر في بحر تشتعل فيه النيران) هذه كانت رسالة قطر أحد كبار المصدرين للغاز بالمنطقة للعالم ، وكذلك النفط تخطّى سعره المائة دولار …. فمن سيدفع الثمن ؟
  • وعلى الجانب المقابل تخرج كلمات وانتقادات حادّة من داخل الولايات المتحدة واسرائيل كالصواعق لتصفع قادة الحرب فالجميع يسخر ترامب ونتنياهو ويقولون لهم ( أنتم لم تستطيعوا إزاحة حماس من غزّة ، فكيف تحلَمون بإسقاط النظام في ايران ).

مقالات اخرى للكاتب

اشترك الآن في النشرة البريدية

Subscription Form